كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٣
الفرع الثاني: أن يكون الرجوع عن الاذن في الضيق قبل الشروع في الصلاة: والكلام فيه من حيث حرمة التصرف الزائد عن الخروج هو ما مر، وكذا من حيث انتفاء ما يعارضه، إذ لاحرمة للقطع، لان المفروض عدم الشروع فيها. نعم: يمتاز عن الاول باستلزام الخروج والاتيان بها في هذه الحالة سقوط بعض الامور الواجبة فيها - كالطمأنينة ونحوها - وسيوافيك العلاج عند دوران الامر بين التصرف في مال الغير وبين ترك بعض الاجزاء الصلاتية الواجبة، فارتقب. الفرع الثالث: أن يكون الرجوع عن الاذن في السعة بعد الشروع في الصلاة: وهذا مركز تضارب الآراء، لاختلاف الادلة وتهافت مقتضياتها. فمن تلك الآراء: ما هو خيرة العلامة (ره) وجماعة: من أنه يجب عليه الخروج مع الاتمام خارجا بلا قطع لها. ومنها: لزوم قطع الصلاة، وهو المنسوب إلى ظاهر كلام " الشيخ ". ومنها: لزوم الاتمام مستقرا، وهو خيرة الذكرى والبيان - على ما في الحدائق - وقد نقل هنا قولين آخرين يمكن الاشارة اليهما في المسألة التالية. وتلك الادلة - الموجبة لتشتت هذه الآراء - عبارة عن: وجوب اتمام العمل وحرمة القطع، وعن حرمة التصرف الزائد عن التصرف الخروجي، وعن لزوم انحفاظ الاجزاء والشرائط الواجبة. فيلزم التأمل البالغ فيها، حتى يتضح أن أيا منها أقوى وأهم من الآخرين، بعد ملاحظة تماميته في نفسه، فنقول بمنه تعالى: