كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٩٧
فتبين: ان الصبغ لاحكم له من حيث الغصب، نعم: تشتغل ذمته ببدله كسائر الديون التي لا ارتباط لها بالعين، فالصلاة في المصبوغ بالصبغ الكذائي صحيحة لصيرورته بالتبع ملكا لمالك الثوب منقطع الارتباط عن مالكه الاول. ومن هنا يتضح حكم ما لو كان الصبغ مباحا ولكن اجبرا لصابغ عليه ولم يعط اجرته، فانه لامساس لذلك بالعين أصلا، لنزاهتها عن أن يحوم حولها الاشتراك بين مالك الثوب ومالك الصبغ وبين الصابغ المجبور عليه. فليت المصنف (ره) لم يفرق بين هذين الفرعين وحكم بصحة الصلاة فيهما بلا اشكال كما نفاه - أي الاشكال - في الثاني. بقى الكلام في فرعين آخرين - الاول: انه لو اجبر شخصا على خياطة ثوب أو استأجره لها ولم يؤد اجرته وكان الخيط له لا لذلك الخياط، فلا إشكال في صحة الصلاة في ذاك الثوب المنزه عن تعلق حق الغير أو حكم المنع، فحيث انه يجوز له التصرف فيه - سواء أعطى اجرة الخياط أم لا - فلاريب في صحة صلاته فيه. والثانى: هذا الفرض بحاله مع كون الخيط للخياط لا له، وفيه ثلاث صور: احديها: ما يمكن فيه رد الخيط صحيحا وبالفتق الموجب لبينونة اللحمة عن السدي بسهولة أو نحو ذلك، فحينئذ لمالكه مطالبة عينه وعلى مالك الثوب الغاصب لذاك الخيط رده، فيحرم تصرفه فيه قبل إرضاء مالكه، فتبطل صلاته فيه حينئذ، وما أدري ما الاشكال فيه الذي أشار به في المتن؟ لان احتمال التلف وصيرورة الخيط الكذائي بحكم التالف مما لاوجه لانقداحه، بعد وجوده التام بالفعل وإمكان رده كما كان. ثانيتها: ما يمكن فيه رد الخيط معيبا، فالظاهر أيضا جواز مطالبة مالكه لعينه، فعلى مالك الثوب الغاصب لذاك الخيط رده مع ضمان ارش النقصان والعيب، فقبل الرد يحرم عليه التصرف وتبطل صلاته فيه، وبعده لا اشكال في صحة