كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٥٤
حيث انه بالاطلاق شامل للناسي، لان العالم بالموضوع التارك لغسله إما جاهل بالحكم - كما مر - أو ناس، وإلا لما أقدم على الصلاة فيه. وكذا رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام إذ فيها... قال عليه السلام إن كان لم يعلم فلا يعيد [١] لدلالتها على الاعادة عند العلم، وحيث إن العالم لا يقدم فلابد من الجهل بالحكم أو النسيان، فالمفهوم باطلاقه دال على لزوم الاعادة على الناسي. ورواية أبي بصير ناصة في النسيان ودالة على لزوم الاعادة فيه [٢] ولا ريب في شمولها للاداء البتة، وأما القضاء: فان نوقش في شمولها له فلا ضير بعد ورود ما يدل عليه أيضا، كما يلي: فمنها: ما رواه عن قرب الاسناد، عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع؟ قال: ان كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شئ، وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله [٣]. لامرية في ظهورها التام في لزوم القضاء بنحو يبعد الحمل على الندب، لما أكد فيها ذلك حيث قال: " جميع ما فاته... ولا ينقص... الخ ": نعم: إن للتأمل والبحث عن السند مجالا. ومن ذلك: ما رواه عن محمد بن مسلم... وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه [٤]. حيث إن المستفاد من قوله " صلاة كثيرة " ما هو المنطبق على القضاء، إذ ليست الصلاة الادائية الواحدة مما يصدق عليها الكثرة، فبعد فوات وقتها واجتماع غيرها
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٥ و ٧ و ١٠.
[٤] الوسال باب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٦.