كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٥٧
قبل القصص ونقش الخضاب [١]. تقريب الاستدلال - على ما أفاده الشيخ الانصاري (ره) في شرح الارشاد - أنه لو وجب ستر الوجه والكفين كغيرها لم يكره تزيينها كما لا يكره تزيين غيرها كيف شائت، انتهى. وفيه: أنه لا تعرض فيها للوجه أولا، مع دلالتها على عدم تزيين ما يجب ستره بالاجماع ثانيا، لان القنازع هو ما يبقى من الشعر وسط الرأس مع حلق ما عداه، والقصة هو شعر مقدم الرأس فنهى عن التزيين بذلك، فيمكن أن يكون ستر الراحة واجبا كسترهما، وأن يكون النهى ولو تنزيها لرعاية الاحتياط، حيث إنه مما يحتمل انكشافه لقضاء الاوطار عند المعاملات ونحوها. والغرض: أن ما هو العلاج في نهي القنازع والقصص التي يجب الستر فيها بالاجماع هو العلاج في نهي الخضاب، فلا دلالة له علي عدم الوجوب، مع ما في السند من الضعف. نعم يمكن أن يتمسك للعدم بما رواه عن عبد الله بن جعفر في قرب الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحل له أن ينظر إلى شعر اخت امرأته؟ فقال: لا، إلا ان تكون من القواعد، قلت له: اخت امرأته والغريبة سواء؟ قال: نعم، قلت: فما لي من النظر إليه منها؟ فقال: شعرها وذراعها [٢]. لا إشكال في السند لصحته، وأما تقريب الاستدلال على عدم الوجوب: أن اختصاص السؤال بالشعر وعدم ذكر الوجه مع كونه اشد ابتلاء منه غير خارج عن الوجهين: الاول: ان يكون ارتكاز السائل هو المنع وعدم جواز النظر إلى الوجه، والثاني: هو الجواز وعدم المنع.
[١] الوسائل باب ١٠٠ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.
[٢] الوسائل باب ١٠٧ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.