كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٣
مسألة ٩ - إذا اشترى توبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب. لا إشكال في ان العين التى تعلق به حق الغير مما لا يجوز التصرف فيها قبل إرضاء ذي الحق، ولاريب أيضا في أن الخمس وكذا الزكاة ليس تكليفا ماليا منحدرا نحو المكلف مع نزاهة العين الخارجية عن أي تعلق، بل له مساس بها قطعا أي نحو من التماس، كالاشاعة، أو الكلي في المعين، أو نحو حق الرهانة، فعليه لو اشترى ثوبا بهذه العين الكذائية مع عدم تخليصها عن حق الغير يصير العقد فضوليا بالنسبة إلى مقدار حق الغير. فان ثبت الولاية على المستحقين للحاكم الشرعي - حتى هذا النحو - فله الامضاء تارة والرد اخرى، إذ لو كان الرد ضررا على المولي عليه يجب على الولي الامضاء، كما انه لو كان الامضاء ضررا عليه للزم على الولي الرد، حيث إن المناط لحاظ غبطة المولى عليه وهو المستحق. ثم ان الحق عندنا (في باب الزكاة والخمس) هو كونه بنحو الاشاعة استظهارا من دليلهما، فيكون الامر اضيق مما هو على الكلي في المعين، إذ التطبيق فيه لما كان بيد المكلف، فله أن يتصرف في جميع ذاك المال إلى أن يبقى مقدار الخمس أو الزكاة فيتعين الحق حينئذ فيه، كما في بيع صاع من صبرة، هذا بخلاف كون التعلق على الاشاعة، لعدم جواز التصرف في شئ منه قبل التخليص أصلا. إلى هنا انتهى ما أفاده " سيدنا الاستاذ مد ظله العالي " وكان ذلك في ٢٠ شعبان المعظم ١٣٨٥ للعطلة القادمة، وهي شهر رمضان المبارك، والمرجو من الله (عز اسمه) أن يديم ظله الوارف حتى يستفاد من دراسته معالم الفقه الجعفري بمنه وكرمه.