كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٢
ودلالتها على الحرمة متوقفة على إمكان استفادتها من نفي الصلاح، وإلا فلاظهور لقوله (لا) - أي لا يصلح - إلا في المرجوحية. وفي رواية حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي عليه السلام: إياك أن تتختم بالذهب فانه حليتك في الجنة... الخ [١]. وظهورها في المنع غير قوي بعد لحاظ السياق، كما أن استفادة العموم منها متوقفة على إلقاء الخصوصية. إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع، لتظافره واستفاضته. ومن الطائفة الدالة على الجواز: ما رواه جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام إن النبي صلى الله عليه واله تختم في يساره بخاتم من ذهب ثم خرج على الناس، فطفق ينظرون إليه، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت، فرمى به فما لبسه [٢]. حيث إن ظاهرها الجواز، وإلا لما لبسه. وأما سر نظرهم إليه: فلعله كان معجبا في زمن الفقر العام والمعيشة الهالكة، لا أنه للحرمة والمنع - وهو واضح - إذ مدار المنع والجواز هو ما استفيد منه صلى الله عليه واله وسلم وهذا أوان التشريع والتقنين، فمن اين علموا بالمنع حتى ينظروا إليه نظر الاعجاب؟ كما أن حمله على النسخ بعيد، لعدم تعرضه في شئ من موارد تعديد المنسوخات، ولابائه ذلك، لان ظاهره الترك بمجرد الرجوع إلى البيت. واحتمال اختصاص الجواز بالنبي صلى الله عليه واله لزعامته الدينية آت فيما دل على المنع من توجهه إلى علي عليه السلام حيث إنه يحتمل اختصاص المنع به عليه السلام فكيف يمكن التعدي عن الزعيم الديني إلى غيره في الجواز أو المنع. ومنها: ما رواه عن الحلبي، عن الصادق عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: نهاني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولا أقول: نهاكم عن التختم بالذهب... الخ [٣].
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٣٠ من أبواب لباس المصلى ح ١١ و ٣ و ٧.