كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧٠
بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا الا مع الضرورة لبرد أو مرض وفى حال الحرب، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا وان كان الاحوط ان يجعل ساتره من غير الحرير. لا إشكال في حرمة لبس الحرير المحض على الرجال نصا وفتوى، وقد مر ما يدل على بطلان الصلاة فيه أيضا. إنما الكلام في مورد الاستثناء من ذينك الحكمين، فتنقيح ذلك في مقامين: المقام الاول في جواز لبس الحرير حال الضرورة والحرب أما الجواز حال الضرورة: فيدل عليه غير واحدة من القواعد العامة الدالة على ارتفاع الحكم عند الاضطرار، ولذا يجوز شرب الخمر عند انحصار العلاج، ويدل عليه أيضا بعض ما ورد ترخيصا لدفع (القمل) - كما يأتي نقله - إذا احتيج. وأما الجواز حال الحرب: فيدل عليه ما رواه عن اسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلا في حال الحرب [١]. ونحو ذلك (٢ و ٣ و ٥ باب ١٢ من أبواب لباس المصلي) على اختلاف بينها فيما لايهم في الباب. ولا يلحظ السند بعد اعتضاد بعضها ببعض. وفي (٤ منه) عن الصدوق قال: لم يطلق النبي صلى الله عليه واله وسلم لبس الحرير لاحد من الرجال إلا بعبد الرحمن بن عوف، وذلك انه كان رجلا قملا. وظاهره الجواز لدفع القمل. ولايناقش في السند بالارسال بعد أن كان
[١] الوسائل باب ١٢ من أبواب لباس المصلى ح ١.