كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٦٩
المالك بالبقاء بمقدار الصلاة، والا فيصلى ثم يخرج، وكذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول، ثم ارتفع الاذن برجوعه عن اذنه أو بموته والانتقال الى غيره. إن الكون في ذاك المكان المغصوب (في هذه الصور الاربع المذكورة في المتن) ينقسم إلى قسمين: سابق لاذنب فيه، ولاحق لاعقاب عليه إن اقتصر على مجرد الخروج عند تبدل الحال، لان الدخول فيه لم يكن بسوء الاختيار حتى يعاقب على الخروج أيضا، فلم يكن الكون السابق مبعدا، ولايكون اللاحق كذلك فيما اقتصر على التصرف الخروجي فقط. وبعد اتضاح هذه الوجيزة نأتي بفروع المتن فيما يلي: الفرع الاول: لا يجوز الاشتغال بالصلاة في سعة الوقت في ذاك المكان ما لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة، لان المقدار الجائز من التصرف عقلا هو ما كان بقدر الخروج، وأما الزائد عنه، فلا. نعم: لو فرض عصيانه ببقاءه فيه والصلاة لصحت صلاته - على المختار - ومنه يتضح حكم الفرع الآتي. الثاني: وهو أنه لو كان تبدل الحال باتضاح الغصبية بعد الاشتغال بالصلاة للزم التخلص فورا ففورا، وهو قد يستلزم القطع ورفع اليد عنها كما إذا كان الخروج ما حيا لصورتها، وقد لا يستلزم كما إذا لم يكن كذلك، بأن كان قريب المخرج بفصل خطوة أو نحوها بلامحو لصورتها ولا انحراف عن القبلة، بناء على لزوم الاستقبال (كالطهارة) من البدو إلى الختم وإن كان في الحالات التي لاذكر فيها ولا ركوع ولاغيرهما من الاجزاء الواجبة، فيلزم تفصيل ما أطلقه " الماتن ره " من وجوب القطع بما ذكر.