كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٦
من الاشتغال بلامجال للبراءة. وهذا غير مختص بالباب لسيلانه في غيره كالشك في شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة، وكالشك في شرطية التذكية أو مانعية الميتة، وما إلى ذلك من النظائر. فبعد الاحاطة بما ذكر، نقول: انه لو أمكن الجمع بين شرطية المأكول ومانعية غيره فلا تنافي بين ما يدل على الاول وما يدل على الثاني، وإلا فلابد من العلاج بينهما إن كانا كذلك. وكيف كان: إن الذي يظهر من صدر (موثق ابن بكير) المتقدم الذي هو الاصل في الباب، هو مانعية غير المأكول، لقوله صلى الله عليه واله فيه " إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله.... فاسد " حيث إن ظاهره كون الفساد مستندا إلى وجود شئ من تلك الامور، ولا نعنى بالمانع إلا ذلك، واحتمال ان الفساد لاجل فقدان الشرط - أي المأكولية - خلاف الظاهر، فلا اعتداد به فيما لاأساس له إلا الظهور. وأما قوله صلى الله عليه واله في الذيل "... حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله " فهذا لو خلى وطباعه لظاهر في الشرطية وأن صحة الصلاة متوقفة على وجود المأكولية، ولكن بلحاظ تصدره بما عرفت، فهل هو من باب بيان أحد مصاديق ذلك؟ أو هو مستقل بحياله؟ فعند استقرار ظهوره في الشرطية، فهل يكون أقوى من ظهور الصدر في المانعية أو لا؟ فعند التساوى ما العلاج لو لم يمكن الجمع بين هذين الحكمين الوضعيين؟ إذ لا تعارض عند الامكان فيحمل كل واحد منهما على ظاهره. ولاخفاء في ان المهم في الاستظهار هوما أملاه الرسول صلى الله عليه واله وأما ما فرعه أبو عبد الله عليه السلام في الذيل فانما هو لتقييده بقيد التذكية في خصوص ما يؤكل لحمه، لالبيان ما لم يفده الصدر من المانعية أو الشرطية، فلاجدوى في البحث عنه. فاللازم هو العود إلى البدء حتى يتجه ما هو نطاق الاملاء. ثم انه يمكن ترجيح ظهور الصدر في المانعية بوجوه نشير إلى بعضها، وذلك لان مفاد ذيل الاملاء لو خلي وطباعه دال على شرطية المأكولية كالطهارة، فكما