كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢٥
فروع في من سبق الى المسجد الاول: في عدم انحصار حق السبق فيما كان للعبادة فقط لا إشكال في الجملة في جواز ما عدا العبادة من المباحات في المسجد عند ما لا يكون مانعا عن العبادة، فيجوز للمسلمين الاكل والنوم والاستراحة وما إلى ذلك من الدواعى العقلائية المباحة، وإن كان فعل بعضها في المسجد غير خال عن الحزازة، فلو سبق أحد إلى المسجد لينام فيه - حيث إنه أطيب هواء من بيته أو غيره لبرودته في الصيف وحرارته في الشتاء لاجل الوسائل المعدة لذلك - فليس لغيره أن يدفعه لينام هو بنفسه فيه أو ليأكل أو ليستريح بغير النوم، كما أنه ليس له ذلك ليصلي في ذلك الموضع مع اتساع المكان جدا بنحو لامساس بين نوم ذاك السابق وصلاة هذا المسبوق، فلا مزاحمة. ويدل عليه اطلاق ما عدا الرواية الاولى، لقصورها عن الشمول لما إذا لم يكن السبق للعبادة، إذ في كلام السائل " يرجى فيها الفضل " لانه وإن لم يكن قيدا موجبا لتقييد المطلق - إذ لم يؤخذ في كلام المعصوم عليه السلام - ولكنه موجب لقصور شمول الجواب ما عدا مورد لسؤال. والحاصل: أن ما عداها مطلق لا مقيد له، كما لا انصراف له الى خصوص ما كان السبق للعبادة، وهذا مما هو المتلقى بالقبول لدى الاصحاب، مع استفادته من إطلاق النص. الثاني: في أن السبق الى المسجد أعم من التسبيب والمباشرة إن المدار الوحيد في ثبوت الاولوية الموجبة لحرمة المزاحمة هو صدق عنوان (السبق إلى المسجد) سواء كان ذلك بالمباشرة كأن يسبق هو بنفسه إليه،