كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٤
فلاصلوح له لتخصيص عموم المنع القوي سندا ومتنا. فالاقوى - وفاقا للاصحاب - هو المنع عن المغشوش مطلقا، سواء كان بوبر الارنب أو الثعلب أو غير ذلك. أضف إلى ذلك كله: هو احتمال التقية في هذه المكاتبة، إما اتقاء المجيب في الحكم، وإما اتقاء المكلف في مقام الامتثال، بأن يختص الجواز بصورة الاتقاء، ويؤيده التعبير (بالغش) لا (الخلط) كما في رواية " أيوب بن نوح " المانعة، ومن المعلوم: انه لولا الجواز عند التقية لصار ذلك موجبا لرد ما يشترى من سوقهم من المغشوش بوبر الارنب ونحوه، لان الغش عيب مجوز للرد والفسخ، فيوجب ذلك تبين حال الشيعة من الاجتناب عما لا يؤكل فيكون مثارا للبغضاء والحقد، فليحمل الجواز على التقية. اما الامر الثالث ففى بطلان الصلاة في السنجاب قد اختلف بين الاصحاب في جواز الصلاة في السنجاب وعدمه، فعن الاكثر بل الكثير الجواز، وعن آخرين المنع. وحيث إن المدار الوحيد هو نطاق نصوص الباب - لانه المعتمد عليه في الاستنباط بلا اتكاء على ما فهمه الغير - فيلزم نقلها والتأمل البالغ في مفاد كل واحد منها حتى يتجه ما هو الحق. فمن تلك النصوص: هو ما رواه عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأل عن اشياء منها الفراء والسنجاب، فقال: لا بأس بالصلاة فيه [١]. ان الفراء قد تطلق على حمار الوحش المعمول من وبره الفراء، وقد يطلق على نفس ذلك المتخذ، وكيف كان: ظاهرها جواز الصلاة في المتخذ منه ومن
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب لباس المصلى ح ١.