كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٦
والباطن سواء، والمتزين وغيره سيان. والثاني: ما تقدم من رواية سماعة... قال عليه السلام: إن كشفت عن موضع السجود فلا بأس، وان أسفرت فهو أفضل [١]. حيث انه لاريب في بدو الاسنان وظهورها عند القراءة إذا كانت مسفرة، كما ان اطلاقها دال على الجواز إذا كانت متزينة الوجه بالحمرة ونحوها. والثالث: ما رواه في المستدرك... قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: لا يقبل الله صلاة جارية قد حاضت حتى تختمر، ولاتقبل صلاة من إمرأة حتى توارى اذنيها ونحرها في الصلاة [٢]. والرابع: خبر الفضيل المتقدم... صلت فاطمة عليها السلام... ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها واذنيها [٣]. بناء على ورودها مقام التحديد، لاالحكاية عن الفقر، حيث انها عليها السلام صلت بادية الوجه، فيلزمه ظهور باطن الفم والسن عند القراءة. واما الجهة الثانية: فبعد اتضاح عدم التلازم بين البابين، كما اشير إليه، فان حكم هناك بوجوب الستر لا يمكن ان يتعدى منه إلى هنا، إلا أن يكون مصحوبا للدليل، وأقصى ما استدل هناك للزوم ستر الشعر الموصول أمران: أحدهما إطلاق النصوص الناهية عن النظر إلى الشعر الشامل للاصيل وغيره، فيلزمه وجوب التستر أيضا، لما مر من بعض القواعد العامة أو لدليل خاص، والآخر استصحاب حكم ما لو كان متصلا بمنبته. ومن المعلوم: عدم تأتيهما هنا. أما الاول: فعلى تسليم شمول الشعر للاصيل والموصول معا، فليس في الباب
[١] الوسائل باب ٣٥ من أبواب لباس المصلى ح ٦.
[٢] المستدرك ج ١ ص ٢٠٤.
[٣] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ١.