كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢١
آخر فيصير مكانه؟ فقال: من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته [١]. قد يناقش في السند: بالجهل والارسال، بجهالة " أحمد بن محمد " و " محمد بن اسماعيل " مع عدم ذكر ذاك " البعض ". ويتمحل في رفعه: بأن المراد من " أحمد بن محمد " هنا هو " أحمد بن محمد ابن عيسى القمي " وهو من الاجلاء الذين لا يروون عن مجهول وضعيف، لانه بنفسه ممن نفسي " البرقي " عن بلدة " قسم " وبعده منها لنقله عن بعض الضعاف، فحاشاه ان ينقل بنفسه ممن لا يوثق به! والمراد من " إبن اسماعيل " هو " ابن البزيع " لانه المنصرف إليه عند الاطلاق، فحينئذ لا يضر الارسال. وأما التمحل بانجباره بالعمل: فهو متوقف على كون نطاقه معمولا به لدى الاصحاب مع انحصار السند فيه، وإلا فلا مجال للانجبار المتوقف على الاستناد الذي لا يحرز إلا بما ذكر. هذا ما يرجع إلى السند. وأما المتن: فظاهره تحديد الاحقية بيوم وليلة، فان كان المراد من الحد هو قدر ما يعادله - أي اربعة وعشرون ساعة - فهو اوسع من مجرد مرور الليل واليوم. وكيف كان: يدل هذا التحديد على انقضاء الحق بانقضاء هذا الامد فليس له دفع غيره حينئذ، بل يستوي هو والغير. مع أنه غير مفتى به لدى الاصحاب، إذ المشهور هو ثبوت الحق ما لم يعرض عن البقاء حسب ما يتعاهد، فمن سبق إلى المسجد للاعتكاف مثلا ليس لغيره الدفع والمزاحمة ولو بعد اليوم والليلة. فبعد التمحل في تصحيح السند يصير معرضا عنه لامنجبرا، ولا يمكن التفكيك بين الحد والمحدود: بأن يكون المحدود معمولا به لديهم دون الحد،
[١] الوسائل باب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد ح ١.