كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٦
قد مر البحث عن وهن السند ب " الداود " وب " البشير " وأما المتن: فهو مشتمل على ما لا يلتزم به، وهو الجواز في المصيد ببلاد الشرك، مع انه ميتة بالامارة العقلائية، ولاريب في عدم الجواز فيما صاده المشرك. ولافرق في هذا المحذور بين كون الوصف وهو (الصيد ببلاد كذا) راجعا إلى خصوص الحواصل أو غيرها أيضا. ومنها: ما رواه عن أبي علي ابن راشد قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ما تقول في الفراء أي شئ يصلى فيه؟ قال: أي الفراء؟ قلت: الفنك والسنجاب والسمور، قال. فصل في الفنك والسنجاب، فأما السمور فلاتصل فيه [١] الحديث. إن السند وإن صححه في (الجواهر) ولكن في " أبي علي بن راشد " كلام، نعم: قد افاد " المامقاني " ما يدل على توثيقه، حيث كان " أبو علي " وكيلا للمعصوم عليه السلام، والتوكيل نوع توثيق، وكذا غير ذلك من الشواهد. فحينئذ لا يخلو اعتباره عن قوة. وأما المتن: فهو وان فصل بين ما اجتمع في السؤال بالمنع عن السمور، ولكن جمع في الجواز بين السنجاب والفنك، مع انه لا يلتزم به. والحمل على التقية أيضا مما يبعده الاشتراك، بأن يكون البيان الواحد بالنسبة إلى الفنك غير جدي وبالنسبة إلى السنجاب جديا مطابقا للواقع، فلا يمكن القول باختصاص الجواز بالسنجاب دون الفنك لانه محمول على التقية، كما انه يبعده أيضا التفصيل بينهما وبين السمور، مع ان القوم الذين جعل الرشد في خلافهم لا يفرقون في الجواز بين ذلك. والحاصل: ان السند وان كان تاما، ولكن الامر بعد في المتن، فارتقب. ومنها: ما رواه عن يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز، وقلت: جعلت فداك احب أن لاتجيبنى بالتقية في ذلك، فكتب بخطه الي: صل فيها [٢].
[١] و
[٢] الوسائل باب ٣ من أبواب لباس المصلى ح ٥ و ٦.