كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٤٤
التذكير، ولكن لاانطباق حينئذ للجواب على السؤال، لان المسئول عنه هو حمل فأرته، لاحمله نفسه، فإما يرجع ضمير المذكى إلى الفأرة باعتبار الحيوان الذي عليه التذكية وهو الظبي، وإما يرجع إلى المسك ويستفاد الجواب عن فأرته بالملازمة، وتوضيحه: ان مفاد الجواب على هذا الفرض هو جواز الصلاة في المسك إذا كان ذكيا، وهو لا يبلغ حد الذكاة إلا إذا بلغت الفأرة نصابها التام الموجب لانفصامها عن الظبي الحي، فما لم تبلغ هذا الحد لا يصير ما فيها من المسك ذكيا، إذ ليس إلا الدم المنجمد المتكون فيها أولا ثم يتكامل بالاستحالة إلى المسك ثانيا، فيدل على عدم جواز حمل الفأرة إذا لم تبلغ نصابها. وكلا الاحتمالين خلاف الظاهر، ولكن يرتكب أهونها إن كان. ولتعيين المرجع احتمال آخر. ولا خفاء في ان اطلاق الذكي على المسك أو الفأرة بعد إرادة المذكى منه انما هو إذا كانت التذكية امرا بسيطا، وأما إذا كانت نفس الافعال الخاصة فلاتنطبق إلا على الحيوان، نعم: إذا صار مذكى لسرت أحكام التذكية على اجزاءه، وكذا إذا صار ميتة. وأما الجهة الثالثة: فقد يعارض هذه الرواية ما رواه عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه؟ فقال: لا بأس بذلك [١]. لظهورها في نفي البأس عن الصحابة والمعية حال الصلاة، ولاريب في اتحاد المسئول عنه في الخبرين فيما هو المهم، وكذا الجواب المنحدر نحوه فيما عدا جهتي النفي والاثبات، وكذا من حيث تذكير الضمير هناك والاشارة هنا، فما قيل هناك: من انطباق الراجع والمرجع، يقال هنا: في الاشارة والمشار إليها. ثم إنه قد يجمع بينهما بما يترائى في بادئ النظر من حمل اطلاق هذه
[١] الوسائل باب ٤١ من أبواب لباس المصلى ح ١.