كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٠
لا يؤديها منزلة السارق لافي جميع الآثار التي لا يمكن الالتزام بها، بل في العقاب وشدته - كما هو الدارج في المحاورات - ولذا قال عليه السلام بعد ذلك " وكذلك الزكاة أيضا وكذلك من استحل أن يذهب بمهور النساء " فمن لايؤدي الزكاة الواجبة عليه وكذا المهر الواجب عليه فهو بمنزلة السارق عقوبة. ومنها: ما رواه، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق [١]. ومنها: ما رواه " الكليني " عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا [٢] ونحوها ما رواه عن الفضيل بن يسار. إذ لا اشكال في صحة النكاح وخروجه عن السفاح بتمامية العقد ولو جعل المهر ما لا يملك - كالخنزير ونحوه - فضلا عن جعله ما يملك ولكن نوى أن لايعطيه. فالمراد من كونه (زنا) ليس هو التنزيل المطلق وإلا للزم امور لا يلتزم بها، فالمعنى هو التنزيل بلحاظ العقوبة والعذاب إن لم يؤده، كما ان المراد من قوله " لا يجعل في نفسه... الخ " هو البناء على عدم الاداء لا مجرد عدم القصد، لشهادة السياق. فتحصل: انه ليس في الباب ما يدل على بطلان عقد القرض حتى يتعدى منه إلى غيره من البيع والشراء ونحو ذلك، فجميعها صحيحة على القاعدة. نعم: قديترائى من بعض النصوص ما يمكن التمسك به للبطلان مع دلالة بعض آخر على الصحة، فلابد من التعرض لذلك - مشيرا إلى العلاج الرافع للتنافي بينهما - فمن ذلك: ما رواه عن محمد بن يحيى، قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام: رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع
[١] الوسائل باب ٥ من أبواب الدين والقرض ح ٢.
[٢] الكافي كتاب النكاح باب من يمهر المهر ولا ينوى قضائه.