كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٢
الامر السادس في بطلان الصلاة في الحواصل الخوارزمية قد يستدل للمنع عدا العمومات الاولية بما دل على المنع في السباع بخصوصها - بناء على كون الحواصل منها كما قيل - فما لم تقم الحجة التامة سندا أو متنا على التخصيص يحكم بالمنع. وقد ورد في الباب بعض ما يوهم الجواز فيها، وهو ما رواه عن " بشير بن بشار " إذ فيها... صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية [١]... الخ. ولكن قد عرفت ما فيه: من وهن السند ب " الداود " أولا، وب " البشير " ثانيا، وبالاضمار ثالثا. ولا مجال لتوهم تعين المسئول إذ لا يضمر إلا عن المعصوم عليه السلام لان ذلك بعد معرفة السائل وانه أجل من أن يضمر عن غيره عليه السلام نحو " زرارة " حسب ما قيل في مضمرته في الاستصحاب، لامثل " البشير " الذي لم يوثق بعد، بل لم يعرف أصلا. أضف إلى ذلك كله: عدم صلوح المتن للاستدلال. أما أولا: فلان المسئول عنه هو امور خمسة مع انحصار الجواب في الاربعة بلاتعرض لحال الفراء، مع انه لو كان المراد منه حمار الوحش - كما تقدم - لما كان للمنع عنه مجال، حيث انه مما يؤكل لحمه. وأما ثانيا: فلدلالتها على الجواز في المصيد ببلاد الشرك المحكوم بكونه ميتة، لان بلاد الشرك امارة على عدم التذكية، أو ليس معها امارة على التذكية فحكم بعدمها للاصل، نعم: لو حكم بالجواز في المشكوك لقيام بعض النصوص هناك عليه ولم نقل: بان بلاد الشرك امارة على عدم التذكية، لما كان فيه اشكال. وما رواه أيضا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن اللحاف (الخفاف)
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب لباس المصلى ح ٤.