كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦٣
وأما الذيل: فان اريد منه جواز نزول المسلم على الذمي بلا إذن فهو مستلزم لجواز النظر إلى اليد والقدم ونحو ذلك مما لا يكون مستورا في البيت، ولكنه مستلزم لجواز التصرف في مال الذمي بلا إذن منه، وإباحة ماله للمسلم بهذا النحو المذكور في الحديث (وهو كما ترى) غير مقبول لدى الاصحاب (ره) وان اريد منه جواز النزول مع الاذن فهو مخالف للظاهر، إذ التفصيل قاطع لاشتراك المسلم والذمي، فحينئذ يشكل الاعتماد على هذه الرواية. ومنها: ما رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عباد بن صهيب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤس أهل تهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج، لانهم إذا نهوا لا ينتهون، قال: والمجنونة والمغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك [١]. قد يناقش في السند باشتماله على " عباد بن صهيب " ولكن الحق صحة ما يرويه، سيما مع نقل " ابن محبوب " عنه لان قدحه مستند إلى الغلو، وقد ثبت في موطنه أن المراد من الغلو المهروب عنه في تلك الآونة هو الولاء الممدوح عندنا لا الزائد منه، فمن كان يتولى عليا عليه السلام وآله بمثل مانتولاه لكان مرميا بالغلو ومهجورا بعدم الاعتداد بنقله، فلا قدح فيه من هذه الجهة. وأما ما هو المشهور في ألسنة بعض المتأخرين من التأمل فيه - أي في عباد - لاجل عدم اتضاح عقيدته، ففيه: أن المهم في قبول ما يرويه هو الوثاقة وإن كان فاسد العقيدة. فالسند تام. وأما المتن: فعن الفقيه والعلل... إلى نساء أهل تهامة... وأهل البوادي، وعن الفقيه من أهل الذمة والعلوج لانهن إذا نهين لا ينتهين. والعلوج جمع العلج، وهو - كما في المجمع وغيره - الرجل الضخم القوي
[١] الوسائل باب ١١٣ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.