كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢٠
إلا انه لما صار هذا الدافع والمزاحم - بدفعه المحرم - أولى وأحق بذاك المكان ليس لغيره دفعه ومزاحمته وإن كان هو ذاك الذي سبق إليه، ولو دفع ذاك السابق هذا المزاحم لصار أيضا أولى بذاك المكان منه، إذ كل من سبق إليه فله الاولوية وإن كان سبقه بنحو الدفع المحرم والمزاحمة الممنوعة. والحاصل: أنه هل يوجب السبق إلى أحد المشتركات من المسجد والسوق وما يضاهيهما حقا وضعيا؟ أو لا يوجبه بل ليس إلا منشأ للحكم الشرعي؟ وقد اشير إلى الميز بينهما، ولا يلزم في الحق أن يكون صالحا للنقل، لاباء بعض الحقوق عنه، وذلك فيما يكون متقوما بشخص خاص - كحق المضاجعة على بعض الفروض. ثم انه هل يتفاوت الحكم بين دفع نفس الشخص السابق وطرده، وبين طرد ما وضعه هناك رحلا له وامارة على سبقه إليه، أم لا؟ ولاخفاء في أن الدفع قد يكون بنفس الصلاة وقد يكون بغيرها. وعلى احتمال استيجابه حقا وضعيا: فهل يكون محدودا بحد خاص من اليوم والليلة أو أقل أو أكثر؟ أو لاحد له؟ بل يدور مدار ميل ذاك السابق إلى البقاء وعدم الاعراض عنه. وتفصيل المقال موكول إلى كتاب (احياء الموات) كما افاده في " الشرايع " حيث استقصى فيه البحث عن الطرق والمساجد والمدارس، فراجع. والمهم في الباب هو ما روى من النصوص الخاصة، فيلزم الغور فيها حتى يتضح ما هو الحق في ضوئها. ومن تلك النصوص: هو ما رواه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل، فربما خرج الرجل يتوضأ فيجئ