كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٩
فتبين من جميع ما ذكر: أن شيئا من دليلي حرمة قطع الصلاة ولزوم انحفاظ الاجزاء والشرائط لا يقاوم دليل حرمة التصرف الزائد الغصبي، ومن هنا ظهر وجوب القطع - لولا الانقطاع - مع اتيان الصلاة الجامعة للاجزاء والشرائط في خارج المكان المغصوب إن يستلزم الخروج والتخلص محو صورة الصلاة، وإلا فلا - كما مر تفصيله - كما انه يتضح حكم الفرع الاتي. الفرع الرابع: وهو أن يكون الرجوع عن الاذن في ضيق الوقت بعد الشروع في الصلاة. فالحق فيه أيضا لزوم التخلص فورا ففورا، بأن يتشاغل بها حال الخروج، لان انحفاظ الاجزاء لا يقاوم حرمة التصرف الزائد عن مقدار الخروج، حيث إن هذا التصرف الخروجي جائز شرعا، فلا مجوز للتأخير المستلزم لفوات الوقت كلا أو بعضا، وسيوافيك ما به يتضح ما أجملناه الان فيما يلي: وأما مسألة ٢٢ - فلا حتياج لها إلى بحث مستأنف بعد ما حقق مستوفا: من إناطة الامر بطيب النفس واقعا. مسألة ٢٣ - إذا دار الامر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبى بتمامها في الوقت، أو الصلاة بعد الخروج وادراك ركعة أو أزيد، فالظاهر: وجوب الصلاة في حال الخروج، لان مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين.