كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١٦
قال الله وأمر الله عزوجل بغسله، الذي لا ينبغي لاحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم، ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الاصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال: لا. [١] حيث إن السؤال وكذا الجواب قد اخذ فيهما قيد الخصوصية، بنحو يشكل التعدي عن باب الوضوء إلى غيره، لست أقول: انه دال على القيد حتى يعارض ما كان محددا له بذلك مطلقا، بل أقول: لا يصح التعدي عن مثله إلى غيره لاباء العرف عنه، فعليه يكون المستثنى مما يلزم ستره هو ما يعد من الوجه عرفا حتى الصدغ ونحوه مما كان خارجا عن حد الوضوء، فلا يجب ستر ما يعد في العرف وجها، لما مر، وللاصل أيضا عند انتهاء الامر إليه. الامر الثالث: في أنه لا يجب على المرأة ستر الكفين في الصلاة إن المستفاد من المتن، هو تحديد ما لا يجب ستره من اليد إلى الزند - أي الفاصل بين الكف والذراع - فتمام القول فيه أيضا على ذمة بيان عدم وجوب ستراليد أولا، وانه محدد بالزند ثانيا. أما الاول: فقد اشتهر بين الاصحاب شهرة تامة، خلافا للحدائق ونحوه، ولا إجماع هنا كما في الوجه. ويستدل له بقصور الدرع المتعارف عن ستر الكف، وحيث انه امر به في الصلاة، فيكشف ذلك عن عدم لزوم ستره، بل لا يجب عدا المتيقن، للاصل النافي للزائد المشكوك، فيتم الامران. وفيه: انه لايتم التحديد بالزند بخصوصه لتأتيه في كل ما شك في لزوم ستره حتى المعصم وما فوقه من الساعد، إذ لاريب في اختلاف الدروع وعدم تساويها
[١] الوسائل باب ١٧ من أبواب الوضوء ح ١.