كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧٨
والتكة والجورب [١]. وظاهرها العفو عما يكون مانعا عن الصلاة في نفسه إذا تحقق فيما لا تتم الصلاة فيه وحده، سواء كان ذاك المانع هو التنجس أو الجزئية لما لا يؤكل أو غيرهما ولا ريب في ظهورها القوى في عمومية العفو في جميع ما لا تتم. ومنها: ما رواه عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت؟ فقال: لا بأس [٢]. ان المستفاد من السؤال هو اختصاص البول بخصوصية المنع في الجملة، لا مثل بول ما يؤكل لحمه اذلا حظر هناك حتى يسأل عن حكمه، فهذه الخصوصية هي الموجبة للسؤال، نعم: لا اختصاص لذلك ببول الانسان، فان ادعى الانصراف إليه - لانه المبتلى به غالبا - فهو خال عن الشاهد. فيعم البول الذي صرح بالمنع عن (موثقة ابن بكير). ونحوها ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالصلاة في الشئ الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب [٣]. وحيث ان القذر باطلاقه شامل لقذر ما لا يؤكل لحمه - لانه المهم في القذارة - فتدل هذه الرواية على جواز الصلاة فيه. ومنها: ما رواه عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة الابريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه [٤]. وظاهر الصدر: هو العفو عما يصلح للمانعية في نفسه، بلا اختصاص له بمانع دون آخر، وبلا تقييد بشئ من الموانع. واما الذيل: فهو نص في بعض موارد
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٣١ من أبواب النجاسات ح ١ و ٣ و ٤.
[٤] الوسائل باب ١٤ من أبواب لباس المصلى ح ٢.