كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥٧
واما الصلاة: فان كانت مثل النوافل اليسيرة أو الفرائض كذلك، فالظاهر قيام الظن النوعي عليه، مع امكان إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى هذا المقدار. وأما الزائد عنه - كالنوافل الليلية وصلاة " جعفر الطيار " وما إلى ذلك من الصلوات الممتدة الذيل - فلا، إذ لاظن نوعي مع قصور اللفظ، ومجرد كون الصلاة أرجح من الاكل في نفسه لا يوجب التعدي منه إليها، لان المهم هو الاولوية في مقام الاثبات والظهور، ومن المعلوم: قصوره هناك، إذ المناط هو الطيب والرضا المفقود في كثير من الاحيان بالنسبة إلى غير واحدة من الصلوات المندوبة التي يأتي بها الوارد في البيت مع مسائة رب ذاك البيت، فلاضابط عام، لاختلافه باختلاف الموارد. والغرض: أن الحكم بجواز الصلاة في تلك البيوت بنحو مطلق غير مرضي. مسألة ١٩ - يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب، وان اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها، وان كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الايماء للركوع والسجود، ولكن يجب عليه قضائها أيضا إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم، بل الاحوط القضاء وان كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك. لاريب في استواء البقاء والحدوث في المكان المغصوب من حيث ثبوت أصل الحرمة، كما لاخفاء في ازديادها بازدياد البقاء، فمن يكون باقيا فيه يكون عاصيا آنا بعد آن، ولاميز في هذه الجهة بين قولى (الامتناع والاجتماع) وللتخلص عن الحرام يحكم العقل بوجوب الخروج، فوجوبه مقدمي عقلي لا شرعي، إذ