كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٩١
فيندرج تحت الدوران بين التعيين والتخيير، وقد اخترنا هناك التخيير، لان التعيين مؤنة زائدة منفية بالاصل، وكذا على ظن الاهمية. هذا بلحاظ الثبوت. وأما الاثبات: فالدليل على لزوم الاستقرار ليس إلا الاجماع، لامكان النقاش فيما عداه من الادلة اللفظية - كما سيأتي في موطنه - وهو على تماميته لا يثبت أزيد من اعتباره في نفسه وبالطبع الاول، من دون النظر إلى مقدار أهميته ولزوم تقديمه على غيره من الاجزاء والشرائط عند التعارض في الاضطرار، كغيره من الادلة اللفظية الكافلة لها. فلو دار الامر بين ترك الطمأنينة وبين ترك الولاء المعتبر في الصلاة - بالفصل الطويل الماحي لصورتها - يشكل الحكم بتقديم أحدهما على الاخر، لعدم إحراز الاهمية، لان دليل لزوم الموالاة وعدم محو صورة الصلاة - على تماميته في موطنه - لا يثبت أزيد من اعتبارها في نفسها، لانها أيضا كغيرها من الاجزاء والشرائط متلقاة من الشرع، ولذا يحكم بعدم اعتبارها في الغسل مع استقرار دأب المتشرعين على حفظها. والغرض: هو الاشارة إلى عدم احراز أهميتها، مع ما في النصوص من تجويز إرضاع الطفل حال الصلاة وكذا قتل العقرب ونحو ذلك من الافعال في أثنائها، فلهذه الجهة أشكل (في المتن) ولم يحكم بتقديمها على الاستقرار ولا بالعكس. فإذا لم يحرز الرجحان فالمرجع هو التخيير عقلا وشرعا، لانه الضابط السيال في أمثال المقام: مما يدور فيه الامر بين شيئين لارجحان لاحدهما على الاخر. ولكن الذي يقوى في النظر عاجلا هو لزوم تحفظ الولاء وعدم محو الصلاة بترك الاستقرار الذي دليله لبي يشكل شموله لمثل الفرض.