كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٥٣
ولكن الاقوى في النظر: هو التصرف في الهيئة، بحملها على الندب الملائم لعدم الوجوب الذي يدل عليه غير واحد من النصوص الكثيرة مفهوما ومنطوقا، مع ما في الاول من احتمال سقوط لفظة (لا) في قوله " يعيد إذا لم يكن علم " التئاما للسياق والامر واضح. إلى هنا انتهى الامر في مقامين: احدهما الباحث عن الجهل بالموضوع، والاخر عن الجهل بالحكم، فتبين: ان الحق في الاول نفي الاعادة مطلقا في الوقت وخارجه، وفي الثاني هو التفصيل بين الجهل بالحكم تقصيرا وبين الجهل به قصورا بالاعادة في الاول وعدمها في الثاني. تتمة: ثم انه قد يفرق بين الفحص وعدمه باختصاص عدم الاعادة بالاول [١]. واما المقام الثالث: ففى الصلاة في النجس ناسيا لو صلي في النجس ناسيا فهل عليه شئ أو لا؟ وعلى الاول: فهل يفصل بين الاعادة في الوقت والقضاء بلزوم أحدهما دون الاخر أو لا؟ إن المستفاد من غير واحد من النصوص المارة لزوم الاعادة على الناسي، نحو رواية عبد الله بن سنان المتقدمة، إذ فيها: إن كان قد علم انه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل ان يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى... الخ [٢].
[١] هذا التفصيل محكى عن الذكرى، وغاية ما يستدل له ما رواه (٢ باب ٤١) وفيه: ان عدم الفحص داخل في مفهوم الصدر الشامل له بالاطلاق فيدل على عدم الاعادة وداخل في مفهوم الذيل فيدل على لزومها، فعند عدم تقديم مفهوم الصدر يتعارض المفهومان فيرجع الى المطلقات الدالة على عدمها. وكذا رواية (٣ منه) لانه وان كان سالما عن التعارض المذكور، ولكن لا يبعد حمله على صورة الاطمئنان بالاصابة، ومعها لابد من الفحص الخارج عن البحث. وعلى التسليم لا ظهور له بنحو يقاوم جميع ما مر من النصوص فليحمل على الندب. وأما (٤ منه) فلعله ليس نصا آخر، وعلى تسليم الجميع فالحكم خاص بالمنى.
[٢] الوسائل باب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٣.