كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥
منها - كما هو الظاهر من بعض فقراته - فلا غبار عليه، لتمامية المقصود بذلك، لان الوجه وكذا ما عدا موضع السوار الى الاصابع خارج بالمفهوم عن الزينة، فيجوز الابداء، ولكنه لا يلائمه قوله... يعنى الجهة المقابلة للعلو. وإن أراد التفكيك بين المعنيين: بارادة التحت المرادف للباطن المستور بالنسبة الى الخمار، وبارادة التحت المرادف للسفل المقابل للعلو بالنسبة الى السوار، بأن يكون مراده: ما هو دون السوار وأسفله الى المفصل المنشعب منه الكف - لان بين موضع السوار وبين المفصل مقدارا من اليد - واريد إدراجه أيضا في حرمة الابداء مع إرادة خروج خصوص الكف نفسه عن حد الزينة. فيرد عليه أولا: إن التفكيك غير ملائم لوحدة السياق جدا. وثانيا: إذا اريد من لفظة " دون " في السوار، السافل المقابل للعالي وفرض الفصل بين موضعه وبين الزند، فمن أين يقتصر على خصوص ذاك المقدار؟ إذ كما أن ذلك المقدار سافل كذلك الكف أيضا سافلة بالنسبة الى موضع السوار، إذ يصدق على جميع ذلك انه دون السوار - أي أسفل من موضعه - فما السر في اخراج خصوص الكفين؟ أضف الى غلق العبارة وحزازتها: أنه (ره) استدل بهذه الرواية الدالة على جواز الابداء - على التسليم - على جواز النظر إلى الوجه والكفين، مع أن بين جواز الابداء وجواز النظر فرقا وميزا مانعا عن التلازم - كما مر - نعم لو دل شئ على جواز النظر فلعله مستلزم لجواز الابداء ولا عكس، فراجع. هذا كله مع الغض عما في استدلاله، إذ لا ظهور للفظة " دون " في التحت المرادف للباطن المستور، مع احتمال إرادة ما هو المرادف للسفل - كما مر - ولا أقل من الاجمال المسقط لهذه الرواية عن صلوح الاستدلال مع بقاء الكريمة بحالها.