كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦٦
كما لا يجب على الاماء. والمتتبع في الاخبار والآثار يعثر على ترتيب ما للامة من الحكم على الذمية. نحو ما ورد في باب قسم المضاجعة: من أن لليهودية مثلا نصف ما للمسلمة، كما أن للحرة مثلي حظ الامة، وأن لها نصف ما للحر من الليالي، فان كانت للامة ليلة فللحرة ليلتان، وكذلك إن كانت لليهودية مثلا ليلة كانت للمسلمة ليلتان. ونحو ما عبر به المحقق في الشرايع، حيث قال في كتاب النكاح: ويجوز النظر الى أهل الذمة وشعورهن لانهن بمنزلة الاماء، انتهى، وكذا في جامع المقاصد عن النهاية، وسيتضح لك في البحث عن الستر الصلاتي تظافر النصوص على عدم وجوب ستر الرأس على الامة في الصلاة. ومنها: ما رواه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال عليه السلام ان أهل الكتاب مماليك الامام ألا ترى أنهم يؤدون الجزية. [١] ومنها: ما رواه عن ابن محبوب عن أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما بجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من اموالهم، فان لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لانهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة الى سيده، قال: وهم مماليك الامام فمن أسلم منهم فهو حر. [٢] ولم نجد عدا هذه الصحاح الثلاث شيئا، فما في الجواهر: من التمسك بصحيحة محمد بن مسلم يفتقر الى تتبع زائد لو لم يكن سهوا منه. ثم ان المستفاد من الطائفة الثانية، هو ان النظر إلى شعور الكتابية ووجوههن وأيديهن جائز بالطبع الاولي كالاماء وأن الكشف جائز لهن كذلك، كما أن المستفاد من رواية النوفلي عن السكوني المتقدمة هو أن النظر الى تلك المواضع من نساء اهل الذمة جائز بالطبع الاولى، وكذا الكشف.
[١] الوسائل باب ٤٥ من أبواب العدد ح ١.
[٢] الوسائل باب ١ من أبواب العاقلة من كتاب الديات ح ١.