كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦١
الرابع: ان لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وان كان مذكى أو حيا جلدا كان أو غيره، فلا يجوز الصلاة في جلد غير المأكول، ولا شعره وصوفه وريشه ووبره، ولا في شئ من فضلاته، سواء كان ملبوسا أو مخلوطا به أو محمولا حتى شعرة واقعة على لباسه، بل حتى عرقه وريقه وان كان طاهرا مادام رطبا، بل ويابسا إذا كان له عين، ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا، كالسمك الحرام أكله. إن استيفاء ما في المتن على ذمة امور: الاول: في بطلان الصلاة فيما لا يؤكل بعد الفراغ عن عدم صيرورة الصلاة بما هي مظروفة لشئ من ذلك، فان اطلق نحو قولنا: " الصلاة فيما لا يؤكل لحمه " فانما المراد ما هو الاقرب إلى الظرفية المذكورة، نحو ما يكون محيطا للمصلي بنحو من الاحاطة اللبسية، ويتلو هذه الرتبة ما يكون محيطا له بنحو من التلطخ لثيابه - كاللعاب المبلول به الثوب ونحو ذلك - ويتلو هذه الدرجة مالا احاطة أصلا بل كان مجرد المعية - كالحقة المحمولة في الجيب - وما إلى ذلك من النظائر. فيلزم التأمل في نطاق أدلة الباب حتى يتبين انه يستفاد منها المنع عن جميع هذه المراتب، أو خصوص الاولى، أو هي مع الثانية دون الثالثه؟ وتحقيق ذلك كله رهين نقل ما في الباب من النصوص، كما تلي: