كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥٥
إلا أن في روايات تلك الباب ما يدل على انها ليست بصلاة، بل هي ذكر ودعاء فلا طهارة حدثية ولاخبثية فيها ولا ركوع ولا سجود، ونحو ذلك، فحينئذ يحكم هذا المضمون على الاطلاق - لو فرض شموله لها - فلا يعتبر فيها الستر. مسألة ١٠ - يشترط ستر العورة في الطواف أيضا. قد يستدل لاشتراط ستر العورة في الطواف بالنصوص الناهية عن طواف العريان، وكذا عن الطواف عاريا، وحيث إن المنساق من الامر والنهي - المنحدرين نحو ماله أجزاء وشرائط وموانع - هو الارشاد إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية، يحكم بدلالة تلك النصوص الناهية على شرطية الستر أو مانعية الكشف فمعه يبطل طواف العاري. ويورد عليه تارة: بضعف السند، لان تلك النصوص موهونة الاسناد، واخرى: بعدم انطباق متنها لما استدل له، وذلك لظهورها في المنع عن العرى لاعن كشف العورة فقط، فلو سترها الطائف مع انكشاف ما عداها من أجزاء البدن لصدق عليه العاري أيضا، فيلزم ستر ما عداها من البدن كالحالة المتعارفة حتى لا يكون عاريا. ويجاب عن الاول، باعتضاد تلك النصوص بعضها ببعض، لان الكثرة البالغة حد الاستفاضة ليست أنزل من رواية واحدة مسندة. وعن الثاني، بالاجماع على كفاية ستر العورة وعدم الافتقار إلى ستر الزائد عنها، فيتوجه عليه: انه تمسك بالاجماع لا النصوص المشار إليها. والذي ينبغي أن يقال: إن هيهنا محامل منقطعة الارتباط بالمقام لا يبعد حمل تلك النصوص على بعضها.