كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥٣
دون تعرض لخصوص الصلاة. والكلام فيها من حيث القصور عن الشمول لما نحن بصدده: من البلوغ في الاثناء، هو ما مر من انتقاض الصلاة بالحيض. ومنها: ما تقدم أيضا عن أبي ابراهيم عليه السلام حيث فيها - جوابا عن السؤالين أحدهما بالنسبة إلى الستر النفسي والآخر للصلاتي - لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة. [١] لان المراد من الحرمة هو الحيض الذي يحرم معه ذلك، فالاشكال السيال الموجب لعدم شمولها للبلوغ في الاثناء آت هنا أيضا. فتحصل: قصور أدلة الباب عاما وخاصا عن الشمول لما نحن بصدده: من البلوغ في الاثناء، كما انها قاصرة بالنسبة إلى ما قبل البلوغ، فعليه لو بلغت في الاثناء فلا دليل اجتهادي على لزوم تحصيل الستر وعلى اشتراط الصلاة به، فلها ان تستمر بحالها مكشوفة الرأس، وإن وجبت عليها الستر النفسي حينئذ إذا كان هناك ناظر. فلو انتهى الامر إلى الشك، فيحكم بعدم شرطية الستر لجريانه في الارتباطي من الاقل والاكثر. وإن كان الاحتياط حسنا. فمعه انقدح انه لا تلازم بين مشروعة العبادة وبين شرطية مثل الستر، وانه لا مجال للفروع المارة في الامة: من البدار إلى التستر، وعدم الفعل المنافي تارة، ومن وجوده اخرى، إلى غير ذلك مما مر مبسوطا. نعم: لو دل دليلا آخر على لزوم ترتيب جميع آثار المكلفين على من بلغ أي وقت كان، فلها مجال، وببركة قاعدة (لا تعاد) يمكن تصحيح باقي الاجزاء الفاقد للستر مطلقا بلا فرق بين البدار وغيره، إلا في خصوص الترك العمدي بأن يكون هناك ساتر سهل التناول فتتركه عمدا.
[١] الوسائل باب ١٢٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٢.