كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٦٣
السادس - أن لا يكون حريرا محضا للرجال، سواء كان ساترا للعورة أو كان الساتر غيره، وسواء كان مما تتم فيه الصلاة أو لا على الاقوى - كالتكة والقلنسوة ونحوهما - بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا الا مع الضرورة لبرد أو مرض، وفى حال الحرب، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا وان كان الاحوط ان يجعل ساتره من غير الحرير. إن استيفاء ما في المتن - من حيث المنع التكليفي والوضعي، ومن حيث تساوي ما تتم فيه الصلاة وما لا تتم، ومن حيث استثناء حال الضرورة وما إلى ذلك - في طي جهات: الجهة الاولى في مانعية الحرير المحض عن الصلاة للرجال يمكن أن يستدل للمنع الوضعي بما رواه عن اسماعيل بن سعد الاحوص (في حديث) قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال لا [١]. ونحو ذلك رواية أبي الحارث عن الرضا عليه السلام [٢]. وكذا رواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام [٣] بناء على ان (الديباج) هو الحرير. لان المنساق من النهي المتعلق بماله مساس إلى المركب هو كونه إرشادا إلى مانعيته - كما مر - فيكون غيريا لانفسيا، فمعنى النهي عن الصلاة في الحرير
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ١١ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٧ و ٨.