كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٠
مسألة ٧ - الامة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه ولكن لا يجب عليها ستر رأسها ولاشعرها ولاعنقها، من غير فرق بين اقسامها: من القنة والمدبرة والمكاتبة والمستولدة، واما المبعضة فكالحرة مطلقا. إن البحث عن حكم الامة وإن لم يكن مطلوبا لنفسه لعدم الابتلاء به، إلا انه لاشتماله على ماله مساس نافع بالمقام - كما نشير إليه - يلزم التعرض له، فنقول: إن مقتضي الاطلاقات الاولية هو استواء الامة والحرة في الحكم، سواء كان هو الستر عن الناظر أو الستر الصلاتي، ولكن الادلة الخاصة أوجبت ميزها عن الحرة في ذينك الحكمين، فبعد اتضاح الامتياز وانه لا يجب عليها الستر عن الناظر يتجه ما مر من حكم النساء الذمية وانهن كالمماليك، إذ ما لم يتضح حكم المملوكة لا يتبين حكم ما نزلت منزلتها، فحينئذ يلزم التنبه لما هو المستفاد من الادلة في بابي الستر النفسي والصلاتي حتى يتم ما ادعيناه سابقا: من كون الذمية بمنزلة الامة وانها لاحكم لها من حيث الستر في خصوص ما قام الدليل عليه. فمن تلك الادلة الخاصة ما تقدم من رواية يونس انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب واحد؟ قال: نعم قال: قلت: فالمرأة؟ قال: لا، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار، إلا أن لا تجده. [١] لان قوله " فالمرأة " شاملة للحرة والامة، فيدل على عدم اكتفاء المرأة
[١] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ٤.