كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٠
ولا غرو في هذا الوجه، لانا وإن لم نجد من تعرض لهذا الحكم - أي وجوب الستر على مثل هذه الامة واقعا - الا أنه غير ضار، إذ لا استيحاش إلا من الاجماع على الخلاف، لا من عدم التعرض، وكلام الاصحاب في الفرع المبحوث عنه هو كالمتن من الحكم بصحة الصلاة، وأما التحليل الذي أهديناه اليك فلا، فيحتمل ان يكون نظر بعضهم إلى ما أدى إليه نظرنا. وكيف كان: لا احتياج في هذا الفرع إلى المقدمة الثانية. وأما الفرع الثاني - الذى تخلل فيه بين العتق والستر زمان مع البدار إلى الستر بلا فعل مناف - فتصحيحه على الوجه الاول: بان الستر لم يكن واجبا قبل طرو العتق، فلاضير في فقده بالنسبة إلى الاجزاء السابقة عليه من الصلاة، وأما بعده وإن صار واجبا وتخلل بين الوجوب والامتثال زمان قليل، ولكن لاضير فيه أيضا بقاعدة (لا تعاد) لان ظهورها الاولي هو نفي الاعادة مطلقا عند فقدما يوجب تخلفه البطلان والاعادة حسب دليل اعتباره من الشرطية وغيرها، بلا اختصاص بالسهو ونحوه، إذ لا لفظ لتلك الصحيحة الكافلة للقاعدة يدل عليه. نعم: يمكن دعوى الانصراف عن صورة العمد والاختيار المحض، وأما في مثل الفرض الذى يضطر إلى الكشف في زمن السلوك إلى الامتثال والتطرق إليه فلا انصراف، فحينئذ تدل القاعدة على نفي الاعادة لاجل تخلف الستر في هذا العمود من الزمان، بناء على المقدمة الاولى - كما مر - بلا احتياج إلى الثانية هنا أيضا. وأما على الوجه الاخر: فبأن الستر وإن كان واجبا من البدو، إلا انها تركته معذورة، للعلم بعدم تخلل العتق في الاثناء، أو للاصل العقلائي، فيمكن تصحيح تلك الاجزاء السابقة الفاقدة للشرط بهذه القاعدة للمقدمة الاولى. وأما التصحيح بلحاظ الزمن المتخلل بين العتق والستر فعلى ذمة المقدمة الثانية، فان تم نصابها يحكم بصحة الصلاة هنا وان لم تجر القاعدة نفسها بالنسبة إلى الترك العمدي المتخلل بين العتق والستر، حيث انه يكتفى بمجرد إعمالها لتصحيح