كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧٨
وبيان تمشيه هو انه كما أن للمولي الآمر الناهي هنا إرادة وكراهة وكذا حبا وبغضا باعتبار العنوانين، كذلك يمكن قصد الامر والتقرب منه بهذا الفعل المعنون بعنوان أمره، كما انه بعينه معنون بعنوان نهيه. والحاصل: ان المحذور العقلي لا يمتاز فيه المولى عن العبد، فكما ان له وصفين نفسانيين متنافيين بالنسبة إلى شئ واحد خارجي - لاجل تعنونه بعنوانين - كذلك للعبد أن يقصد أحدهما في عين حصول الآخر، لان مصب الحكم وإن كان هو العنوان وعالم العناوين مصحح التغاير، إلا ان انحدار الحكم نحوه انما هو بلحاظ انطباقه على الخارج المؤثر لا عليه نفسه، فمنتهى الامر إلى الخارج الجامع للعنوانين، وسيتضح لك مزيد إيضاح. كما ان استدلاله (ره) بقاعدة الاشتغال، مقدوح بأن المرجع هو اصالة البراءة هنا. فتحصل: انه لا إجماع صالح للاتكاء ولانص صالح للاتكال اجمالا، مع امكان النقاش فيما استدل به من القواعد اشارة، وتفصيله فيما يلى. وثانيها (قاعدة عقلية) تقرر بوجوه: نحو ما أفاده الشيخ (ره) في الخلاف: من عدم صحة نية القربة بالتصرب الغصبي القبيح، ونحو ما يترائى من بعض: من أن المبعد لا يمكن أن يكون مقربا، إلى غير ذلك من التقاريب. وتمامية الاستدلال بها على البطلان تتوقف على امور ثلاثه: الاول: اتحاد متعلقي الامر والنهي، بأن يجمعهما واحد شخصي. الثاني: امتناع الاتحاد عقلا وعدم كفاية تعدد المتعلق عند وحدة ما يجمعهما خارجا. الثالث: عدم امكان تصحيح الامر بالترتب. وللنظر في هذه الامور مجال واسع، كما يتضح. أما الاتحاد: فالمعني به هنا، هو أن يصير الشئ الواحد الخارجي بلاكثرة وجودية وبلا تغاير حيثية خارجية مجمعا للعنوانين المحمولين عليه، بأن يصدق على هذا الوجود الخارجي انه غصب أو تصرف في المغصوب أو نحو ذلك مما نهى عنه، ويصدق عليه مع انحفاظ هذيته الخارجية انه صلاة أو جزء صلاة أو نحو ذلك