كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٦٦
نحو ما رواه عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب عليه السلام: لا تحل الصلاة في حرير محض [١]. وقريب منه مكاتبة أخرى لمحمد بن عبد الجبار [٢]. لظهورها في البطلان، بل يكون عموم الجواب ناصا بالنسبة إلى خصوص المسئول عنه المذكور مثالا. وقد مر ماله مساس بذلك. ومنها: ما يدل على الجواز نحو ما رواه عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده لا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الابريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه [٣]. لظهورها التام في الجواز ونفي البأس عن الصلاة في التكة الابريسم ونحوها مما لا تتم فيه وحده. انما الكلام في السند باعتبار " أحمد بن هلال العبرتائي " الوارد فيه من اللعن والذم، ومن نسبته إلى الغلو تارة، وإلى النصب اخرى، وإلى الوقف ثالثة، فلابد من بيان حاله صحة وسقما حتى ينتهي الامر إلى التعارض بين دليلي الجواز والمنع والعلاج بينهما. قال " الكشي ": ورد على القاسم بن العلا نسخة ما خرج من لعن إبن هلال، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق: احذروا الصوفي المتصنع! قال: وكان من شأن أحمد بن هلال انه كان قد حج أربعا وخمسين حجة، عشرون منها على قدميه، قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، وانكروا ما ورد في مذمته فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره، فخرج إليه: قد كان أمرنا نفد اليك في المتصنع ابن هلال لارحمه الله بما قد علمت، ولم يزل
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ١٤ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٤ و ٢.