كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥١
عند عدم انضمام الترخيص إليها يفهم ذاك لدى العرف. ووزان حديث " رفع القلم " ليس إلا الترخيص في الترك وعدم العقاب عليه. فحينئذ ينقى أصل البعث بحاله فيكون مستحبا. ومما يؤيد ما ذكر: أنه لا إشكال في حسن الاحتياط في الشبهة الحكمية البدوية مع ما ورد فيها " رفع مالا يعلم " إذ المرفوع هناك نفس مالا يعلم لاتبعاته ولوازمه. فيمكن القول هناك: بأن الحكم نفسه مرفوع فمع ذلك لامرية لديهم في حسن الاحتياط بالاتيان عند احتمال الوجوب إدراكا للواقع المحتمل، وفي المقام لابد منه بالاولوية. فاثبات أصل الشروعية لعله سهل، ويتلوه سهولة إثبات الاحكام الوضعية التي دل نطاق أدلتها على اعتبارها في نفس الطبيعة بلا خصوصية لاي فاعل. وأما إثبات حكم وضعي قصر نطاق دليله عنه فصعب البتة - كالمقام - لان نطاق أدلة اعتبار الستر في الصلاة ليس بهذا الاتساع، نعم: يستفاد منه ذلك بالنسبة إلى خصوص الرجل والمرأة المأخوذين في لسانه، وأما من عداهما من الصبي والصبية فلا، سواء بلغا أثناء الصلاة أم لا، وهذا بخلاف الامة، كما مر. ثم ان في الباب نصوصا خاصة لعله يستفاد منها ذلك. فمنها: ما تقدم عن يونس بن يعقوب... ولا يصلح للحرة إذا حاضت الا الخمار الا ان لا تجده [١] ونحوها ما رواه عن أبى البختري عن جعفر بن محمد عليهما السلام [٢]. وإن كانت شاملة للستر النفسي والصلاتي لظهورها في لزوم ستر الرأس عند الحيض مع ما عليها من الدرع حسب التعارف، وحيث ان مساقها في الصلاة، يستفاد منها اشتراط الستر فيها بلا تفاوت بين الاثناء وغيره، فتدل على لزوم تحصيل هذا الشرط في الاثناء أيضا كالامة المعتقة حينئذ، فيجري عليها ما مر: من
[١] و
[٢] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ٤ و ١٣.