كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٩
وفي رواية سعد بن الاحوص عن الرضا عليه السلام: لا تصل فيها [١] أي في جلود السباع. وفي رواية قاسم الخياط عن موسى بن جعفر عليهما السلام، وما أكل الميتة فلا تصل فيه [٢]. وفي رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام ورواية الاعمش عن الصادق عليه السلام ولا في جلود السباغ [٣] أي ولا يصلي فيها. إلى غير ذلك من الروايات المتراكمة، فلاغر وفي ضعف بعضها بعد صحة بعضها الآخر مع بلوغها نصاب الاستفاضة التي يكون القدر المشترك فيه بينها هو الظهور في المانعية. ثم ان في تجاه هذه النصوص ما ربما يوهم ظهوره في شرطية مأكول اللحم، فلابد من الاشارة إليها والعلاج بينها - إن استقر ظهورها فيها كظهور ما مر في المانعية - وبين ما تقدم، على فرض امتناع الجمع بين مانعية ذاك وشرطية هذا. فمنها: ما رواه عن علي بن أبي حمزة، إذ فيها: لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا قال: قلت: أو ليس الذكي مما ذكي بالحديد؟ قال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه... الخ [٤]. حيث إن ظاهر قوله عليه السلام " بلى إذا كان مما... الخ " هو اشتراط الصحة بمأكوليته، لمكان التعبير بأداة الشرط. وفيه: أنه بعد وهن السند بجهات تقدم الكلام فيها، لاظهور للمتن فيما ذكر إلا بتمحل، وذلك: لان اشتراط التذكية إنما هو بلحاظ الفراء المعمول من الجلد المحتاج إليها، فسئل عنها بأن قيل: أو ليس الذكي مما ذكي بالحديد؟ فأجاب عليه السلام بقوله " بلى.... الخ ".
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٦ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٤] الوسائل باب ٣ من أبواب لباس المصلى ح ٣.