كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠٨
ب (هذه) ملكا له يصير العقد متنه فضوليا لا يجوز له التصرف في المبيع الذي اشتراه بالعين المغصوبة قبل التصحيح - بناء على نفوذ الاجارة اللاحقة - كما في بابه - وأما القسم الثاني: فالظاهر تمامية نصاب العقد بمجرد تحكيم ذاك القرار المعاملي الدائر بين التمليك والتملك، بلامساس له بموطن الاداء المنفصل عن موطن اشتغال الذمة، ولا يعتبر فيه الالتفات إليه - أي الاداء - فضلا عن لزوم قصده سيما قصده من الحلال، لخروج ذلك كله عن حريم القرار المعاملي رأسا، فنية الاداء وجودا وعدما سواء، فان اداه بعد ذلك من الحلال فهو، وان اداه من الحرام يصير الوفاء فضوليا، لامتن العقد، وكم له من فوائد بها يحتال تخلصا عن بعض الشبهات. ومما يؤيده استقرار غريزة العقلاء على صحة اقتراض المعسر الذي لا يقدر عادة على الاداء، مع انه لو اعتبر قصده لما صح اقتراضه لعدم تمشيه منه، إذ لارجاء ولا ترقب حتى يتمشي معه القصد. ولذلك لم يتعرض أصحابنا الامامية (قدس سرهم) قصده عند بيان شرائط صحة القرض، مع التعرض لوجوب قصد الايصال على من بقى عنده مال شخص غاب عنه غيبة منقطعة فلاخبر عنه، مع انه لو كان قصد الاداء معتبرا في صحة الاقتراض لذكروه البتة. وأما بعض العلماء الذي نقل عنه في المتن، فلعله من المتأخرين لا القدماء تبعا للنص الخاص زعما منه تمامية دلالته على ذلك. وكيف كان لامساس لموطن الاداء بموطن القرار المعاملى. ومن هنا ينقدح ما في مقال بعض مشايخنا (ره) من البطلان - لكونه أكل مال بالباطل، فيبطل البيع المنتج لمغصوبية ما انتقل إليه صورة، فتبطل الصلاة فيه بناء على اشتراط الاباحة - لما تبين من تباعد الموطنين وان الاداء إذا صار أكلا بالباطل غير مستلزم لكون التملك المعاملي والعقد المملك كذلك، فلاريب في صحة القرار المعاملي في البيع والقرض وما إلى ذلك من النظائر، إذا اريد أداء العوض من الحرام، أو تركه رأسا.