كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٤
ويشهد لهذا الوجه من العلاج ما رواه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سالت أبالحسن الرضا عليه السلام عن امهات الاولاد لها ان تكشف رأسها بين يدي الرجال؟ قال: تقنع [١]. والمتيقن من اطلاقها، هو ما إذا كان الولد باقيا، بمعنى انه لاريب في اندراج هذا القسم تحت الاطلاق، فيدل على لزوم الستر النفسي على أم الولد مطلقا، فلو خرج بعض أقسامها بدليل منفصل مثلا فلاضير. والغرض الاستشهاد بها لهذا العلاج، ولا استيحاش من مخالفة الاجماع المحتمل استناده إلى نصوص الباب والجمع بينها. ولكن الذي يقتضيه النظر المستأنف، هوالعلاج المشار إليه في ثنايا البحث: من حمل المثبت على الندب، وبيانه: بان النسبة ليست هي العموم من وجه، لان صدر هذه الرواية وإن اختص بالصلاة، إلا أن الذيل غير موثوق الارتباط به، إذ فيه - أي في الذيل - بعد قوله: في الحدود كلها " قال: وسألته " أي قال محمد بن مسلم سألت أبا جعفر عليه السلام، وظاهره الانفصال عن الصدر المسموع، ولا شاهد على اتحاد مجلسي السماع والسؤال، لاحتمال كون الثاني في مجلس آخر، فهما روايتان لا رواية واحدة، فحينئذ لا يصير قوله " عن الامة إذا ولدت عليها الخمار.. الخ " مخصوصا بالصلاة، بل السؤال مطلق وكذا الجواب. وأما قوله عليه السلام بعد ذلك " وليس عليها التقنع في الصلاة " فهو تفضل فيه تسجيلا لتساوي الصلاة وغيرها في عدم لزوم الستر، فتدل بالاطلاق على عدم لزومه في الصلاة وغيرها وفي التي لها ولد بالفعل أو مات. ومما يشهد على أن الذيل رواية مستقلة، انه نقلها في (باب ١١٤ من أبواب مقدمات النكاح) بدون هذ الذيل بلا إشارة إلى ان لها ذيلا كما هو دأبه (ره) فيما كان هناك ذيل ليشير إليه.
[١] الوسائل باب ١١٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.