كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩
حسب الاكتفاء بالصب وعدم تجويز ما عداه، فلابد من التزام التفصيل بين الرجل والمرأة بأن يجوز لها مس بعض مواضعه دون العكس، كما هو المستفاد من الرواية [١] وأضف الى ذلك كله ابتلاء هاتين الروايتين بالمعارض على ما في بابه، فراجع. فتحصل: أنه لم يتم نصاب حجية دليل التخصيص بالوجه والكفين تجاه تلك الادلة الناطقه بالحرمة مطلقا، ولعله نشير الى بعض آخر مما تمسك به للجواز والى ما فيه، وهو رواية علي بن جعفر، فارتقب. الامر الثالث: في بيان ما يجب ستره على المرأة لقد اتضح لك الميز بين النظر والستر بامكان حرمة الاول وعدم وجوب الثاني، فبعد الفراغ عن حرمة نظر الرجل الى الاجنبية يلزم البحث عما يجب عليها من الستر، نعم لو تم الدليل على لزوم الستر عليها لحكم بحرمة النظر عليه الى ما وجب ستره، للتلازم بينهما في هذه الجهة - كما تقدم - ويمكن ان يستدل للوجوب بالكتاب والسنة. أما الكتاب: فقوله تعالى: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباءهن أو آباء بعولتهن أو ابنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني إخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير اولي الاربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون [٢].
[١] ولم يقل به أحد لان المس ممنوع بالاجماع القاطع سيما مع امكان الصب فالاولى طرح الرواية.
[٢] سورة النور - آية ٣١.