كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٤
في استنادها إلى نجاسته أو كونه من أجزاء ما لا يؤكل، لاحتمال دخالة النجاسة أيضا، فلا يمكن التعدي إلى الاجزاء الطاهرة كالوبر والصوف، فلو صلى في وبر الارنب مثلا ناسيا لا يمكن الحكم بالاعادة المستندة إلى المفهوم. وهذا بخلاف التعدي في المنطوق، لانه إذا لم تجب الاعادة فيما لو صلى في الجزء النجس لا تجب أيضا في الجزء الطاهر بالاولوية، إذ لا يحتمل دخالة النجس في عدم الاعادة. ولاخفاء في أن الكلام بلحاظ عذرة السنور أو الكلب، وأماعذرة الانسان فالمنع فيها للنجاسة فقط، إذ لا يحتمل دخالة كونها من أجزاء ما لا يؤكل لحمه المنصرف عن الانسان. والحاصل: أن المفهوم لا يدل على المقام أصلا. وأما الثانية - أي قاعدة لا تعاد - فتدل على نفي الاعادة من أي خلل كان عدا الخلل الناشئ من تلك الامور الخمسة، ومن المعلوم: أن الاختلاف قد يكون بفقد ما يعتبر وجوده كالجزء والشرط، وقد يكون بوجود ما يعتبر عدمه كالمانع. وكل واحد منهما، قد يكون عن جهل بالموضوع أو الحكم، وقد يكون عن نسيان بهما أو بأحدهما، وقد يكون بالعلم والعمد. وقد مر انصرافها عن العلم والعمد، وكذا عن الجهل عن تقصير. وأما غير ذلك من الجهل والنسيان المتعارف فمندرج تحتها، فتدل على نفي الاعادة، فحينئذ يتم ما في " المتن " المستفاد منه ما يستفاد منها. وقد يتوهم: عدم شمولها للاختلال الناشئ من وجود ما يعتبر فقده كالمانع، بشهادة استثناء امور كلها مما يعتبر وجوده للجزئية أو الشرطية. ولكنه يزاح بصلوح عموم المستثنى منه - لحذف المتعلق - للاستدلال بها على التسوية بين ما يعتبر وجوده فافتقد وما يعتبر عدمه فوجد كالمقام، ولايكون المستثنى قرينة على التخصيص أصلا، ولعله لائح. نعم: يعارضها (موثق ابن بكير) المتقدم، لقوله صلى الله عليه واله فيه "... لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله اكله... الخ ".