كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧٦
فحينئذ لا مجال لتجشم لحاظ النسبة وكونها بالعموم من وجه - إذ الادلة المجوزة لللبس مطلقة شاملة لحالة الصلاة وغيرها - ثم التعب لتقديمها في مورد الاجتماع على أدلة المنع، إذ لا إطلاق لدليل المنع الوضعي بهذه الملاحظة أصلا. ومنها: ما رواه عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: وعن الثوب يكون علمه ديباجا؟ قال: لا يصلى فيه [١]. بناء على كونه مبنيا للمفعول، فيشمل غير الرجال أيضا. وفيه أولا: انه مسوق سؤالا وجوابا لبيان حكم آخر - وهو الممتزج من من الثوب والعلم الديباج - فلا إطلاق له من حيث آخر حتى يؤخذ به - كما مر - لانه بعد الفراغ عن حكم الحرير المحض. وثانيا: انه محمول على الكراهة في مفاده، لصحة الصلاة في الممتزج (بالاتفاق) وفي العلم (بالشهرة التامة) كما سيأتي، فمدلوله في مفاده ومورده ليس أزيد من الكراهة. وثالثا: انه لاظهور له في المبني للمفعول الشامل لغير الرجال، وإلا لزم المنع في الصبي أيضا. والغرض أنه مع احتمال قرائته مبنيا للفاعل قاصر عن التعميم. ومنها: خبر الجابر المتقدم [٢] الموهون بضعف السند، فلاحجية له. فليس في البين ما يدل على المنع الوضعي بالنسبة إلى النساء. أضف إلى ذلك كله: إمكان تأييد الجواز بغير واحد من النصوص الواردة للمنع. منها: ما رواه عن الاحوط قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم؟ فقال: لا [٣]. ونحو ذلك ما رواه عن أبي الحارث قال: سألت الرضا عليه السلام... الخ [٤].
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب لباس المصلى ح ٨.
[٢] الوسائل باب ١٦ من أبواب لباس المصلى ح ٦.
[٣] و
[٤] الوسائل باب ١١ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٧.