كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤١
وأما المقام الثاني ففى الحكم التكليفى وهو حرمة لبس الذهب والتختم به وحيث إن في الباب طائفتين من النصوص: إحديهما للمنع والاخرى للجواز، فيلزم النقل والجمع حتى يتجه ما هو الحق من العلاج. فمن الطائفة الدالة على الحرمة التكليفية: ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله لامير المؤمنين عليه السلام: لاتختم بالذهب فانه زينتك في الآخرة [١] ونحوها ما رواه عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام [٢]. وظاهرها المنع عن اللباس بالاولوية - إذا كان ظاهرا - لان حرمة التختم مستلزمة لحرمة اللباس كذلك، مضافا إلى امكان استفادته من التعليل. نعم: اصطياد الحكم العام متوقف على إلقاء الخصوصية وانه لا امتياز لعلي عليه السلام فيه، مع ما سيأتي من الميز الملائم لامامة المسلمين، فعلى القاطع بعدم الخصوصية أن يستدل بها للعموم. وفي رواية جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تجعل في يدك خاتما من ذهب [٣]. وفي رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليهما السلام إن رسول الله صلى الله عليه واله نهاهم عن سبع منها التختم بالذهب [٤]. ولا ظهور لها في مرجع الضمير من أن المراد من هؤلاء الذين نهاهم الرسول صلى الله عليه واله وسلم هل الائمة عليهم السلام لكونهم زعماء الامة المرحومة، أو كافة المسلمين؟ فعلى الاول: يحتاج التعميم إلى إلقاء الخصوصية. وفي رواية على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليها السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له الخاتم الذهب؟ قال: لا [٥].
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] و
[٥] الوسائل باب ٣٠ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٦ و ٢ و ٩ و ١٠.