كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩
ونحو ما رواه عن الحسن بن عبد الله بن محمد الرازي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من قتل حية قتل كافرا، وقال: لاتتبع النظرة النظرة فليس لك يا علي إلا أول نظرة [١]. وقريب منها (١٣ و ١٤ و ١٥ و ١٧ باب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح) وشمولها للنظرة الواحدة المستمرة كما تقدم لانها أيضا من اتباع النظرة للنظرة كما أنه كذلك ان تخلل بينه الفصل الزماني. وتقريب دلالتها على جواز الاولى دون ما عداها هو ما مر. فالمستفاد من هذه الطائفة هو جواز النظرة الاولى العارية عن التلذذ والريبة ولكنها غير مختصة بالوجه والكفين، فان تم نصاب دليل الحصر في ذلك يحكم عليه بالتقييد، فارتقب. وما رواه عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتبه إليه من جواب مسائله: وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالازواج والى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يحمل، وكذلك ما أشبه الشعور، إلا الذي قال الله تعالى: " والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة " أي غير الجلباب، فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن " [٢]. إن توجيه ما أخذ فيها من التهييج وانه حكمة الجعل لاعلة الحكم هو ما مر، ولذلك يحرم النظر إلى شعورهن وإن لم يكن بالتلذذ والريبة، وأما ما يشبه الشعر فهو يشمل الوجه والكفين البتة، كما أنها تشمل النظرة الاولى وغيرها، وسيوافيك العلاج. فالمستفاد من هذه الطائفة هو المنع مطلقا، كما أن المستفاد من تلك
[١] و
[٢] الوسائل باب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١١ و ١٢.