كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣٢
على عدم لزوم الستر على غير البالغة وعلى لزومه على البالغة إلا الامة، فانها لاخمار عليها في الصلاة ولا في غيرها، فيجوز لها إبداء الرأس والشعر والرقبة لغير المحارم، وإنها كالجارية التي لم تحض. ومنها: ما رواه عن أبى خالد القماط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الامة أتقنع رأسها؟ قال: إن شاءت فعلت وان شاءت لم تفعل، سمعت أبي يقول: كن يضربن، فيقال لهن: لا تشبهن بالحراير [١]. وظاهرها أيضا نفي لزوم ستر الرأس بالقناع مطلقا، من دون الاختصاص بحال الصلاة وإن ذكرت في كتاب الصلاة، كما انه ظاهر الاطلاق الشامل بجميع أقسام الامة: من أم الولد، وغيرها. ومنها: ما رواه عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: الامة تغطي رأسها؟ قال: لا، ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد [٢] وظاهرها من حيث الاطلاق الشامل للصلاة وغيرها هو كما مر، فتدل على عدم لزوم الستر النفسي بالنسبة إلى الرأس ونحوه من الشعر والرقبة، وفيها تفضل بالتفصيل، بين أم الولد التي يكون لها ولد بالفعل، وبين التي لا يكون بل كان لها ولد ومات مثلا، بلزوم الستر على الاولى دون الثانية مطلقا - أي في الصلاة وغيرها - إذ لا تعرض فيها للصلاة حتى يختص الحكم بالستر الصلاتي، بل يعمه والستر النفسي معا. ولعل هذا الميز باعتبار استلزام عدم القناع على أم الولد محذور العار على ولدها، لان انكشاف الرأس كان امارة على المملوكية وانها ليست بحرة، فيستلزم ذلك عارا على الولد، فحكم بلزومه مادام لها ولد، فيقيد به ما دل بالاطلاق على عدم الخمار وكذا القناع على الامة. ومنها: ما رواه عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ليس على الامة
[١] و
[٢] الوسائل باب ٢٩ من أبواب لباس المصلى ح ١١ و ٤.