كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٤
أيضا عليها لما تم ظهور ما ورد في الحكم الوضعي في المنع، إذ السياق واحد والتعبير فارد. ولكن الانصاف: لزوم الاخذ بالمنع، لان في سند الجواز من لم يوثق - كالاشعري - إلا بالتشبث بكثرة روايته. وكذا سند ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، فالرجحان للمنع، بما سنشير. ثم إنه بناء على رجحان المنع التكليفي على الجواز المعرض عن دليله - أو لان العمدة فيه هو خبر " جعفر بن محمد الاشعري " المتقدم وهو لم يوثق تاما - قد يفصل في بطلان الصلاة بين كون الساتر ذهبا وكون غيره ذهبا، باختصاص البطلان بالاول دون الثاني، لان الستر شرط للعبادة فلايكفيه الحرام فلابد من أن يكون حلالا، بخلاف غيره مما لا يكون شرطا، كسائر الالبسة. وفيه: أنه على فرض الحرمة متوقف على مقدمتين كلتاهما ممنوعتان. الاولى: أن يكون وزان الشرط هو وزان الجزء، فكما أن جزء المركب العبادي عبادة كذلك شرطه. والثانية: أن يمتنع اجتماع الامر والنهي في شئ واحد، فحينئذ يصير الستر ك (لاستر) ومعه تبطل الصلاة لفقدها بعض الشرائط ولكن كل واحدة منهما ممنوعة. أما الاولى: فلان المستفاد من الامر العبادي المنحدر نحو المركب ليس ازيد من عبادية أجزاءه، وأما الشرائط فلا، ولذا تصح صلاة من صلى مستقبلا إلى القبلة بلاتوجه بذلك أصلا، أو غسل ثوبه النجس بماء مغصوب، وما إلى ذلك من النظائر، فالشرط من حيث هو شرط ليس بأمر عبادي. نعم: قد يجعل الامر العبادي مقدمة وشرطا لامر آخر - كالوضوء أو الطهارة للصلاة - إذ الشرط هنا إما الغسلتان والمسحتان بقصد القربة، أو الطهارة التي لا تحصل إلا بقصدها - أي القربة - وعلى أي حال: قد جعل الامر العبادي شرطا للصلاة، لا أن الشرطية قد اقتضت العبادية.