كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧٠
ولعله محمول على الاضطرار. وحيث إن الحكم غير متلقى بالقبول لدى الاصحاب بل أفتوا بخلافه، فلا يمكن جبران ضعفه بالعمل. وأما رواية " علي بن أبي حمزة " ففيها الاضطراب المار سابقا، مع اشتمال سندها على " البطائني " الواقف على الكاظم عليه السلام المنكر لامامة الرضا عليه السلام، ونحن وإن رجحنا العمل بما يرويه (في كتاب الحج) ولكن لشواهد هناك دلت على اختصاص الاعتداد بما يروى عن حال استقامته، وأما ما يروى عن حال وقفه واعوجاجه فلا، بل لا ينقل الاجلاء الثقات المعتمد عليهم من الاصحاب عنه في حالته المشئومة، وفي المقام قد نقل عنه " سليمان الديلمي " الذي ليس بثقة. وأما رواية " سعد بن سعد الاشعري " فسندها وإن كان معتبرا، إلا أن من المحتمل قريبا كون الاستعلام إنما هو ليتبين انطباق عنوان المحرم عليه، لا لدخالة خصوصية الصيد والسبعية. توضيحه: ان مناط الحكم لدى المعصوم عليه السلام - حسب النصوص المطلقة - هو مالا يؤكل لحمه، فعند انطباقه على حيوان لحكم بعدم جواز الصلاة فيه، وأما عند عدم اتضاح انطباقه يستعلم عن سائر ماله من الاوصاف حتى يمتاز به عما عداه ويتبين به اندراجه تحت ذاك العنوان الاصيل الهام، وحيث إن المندرج تحته أنواع من السباع والحشرات ونحوهما، فيستعلم عن حال ذاك الحيوان الخاص - أي السمور - انه يصيد ام لا؟ فإذا قيل: بأنه يصيد يعلم بانطباق ذاك العنوان الاصيل عليه فيحكم في ضوئه بالمنع، لا لان الاصالة للصيد والافتراس، فمعه لا تنافي بينها وبين ما يدل على دوران الحكم مدار ما لا يؤكل، فلا تعارض في البين أصلا. أضف إلى ذلك كله ما اشير إليه سابقا: من عدم تعرضها للصلاة. اللهم إلا بشاهد خارجي وهو (ان محرم الاكل ليس كالميتة مما لا يملك ولا يجوز الانتفاع الدارج منه بل يجوز بيعه والانتفاع منه) فحينئذ لابد من حمل قوله عليه السلام " لا "