كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٤
ومنها: ما رواه عن عبد الله بن اسحاق العلوي، عن الحسن بن علي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن قريب، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخز ازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت فداك انه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أنا أعرف به منك، فقال له الرجل: انه علاجي وليس أحد أعرف به مني، فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ثم قال له: اتقول انه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل: صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فانك تقول: انه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء، فقال له الرجل: إي والله هكذا أقول، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فان الله تعالى أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها [١]. إن للتأمل في صحة السند مجالا، لان " عبد الله بن اسحاق العلوي " ممن لم يسبق ذكره توثيقا في الرجال،، ولم ينقل عنه حديث عدا هذا النص الواحد، فيشكل الاعتماد عليه بعد عدم إحراز استناد الاصحاب المجوزين إليه. نعم: لو لم يوجد في الباب ما يدل على الجواز في الجلد لامكن القول إلى ان المستند لهم هو هذا النص، وأما لو وجد ماله صلوح لذلك، فلا. وأما المتن: فظاهر الذيل ربما يوهم حلية الاكل، ولكن المراد منها الحلية في الاستعمال والصلاة، فلا تغفل. ثم ان الخزاز قد يطلق على بايع الخز، وقد يطلق على الصانع المعالج له. وكيف كان: لا إشكال في ان لمراد من (الخز) هنا هو ذاك الحيوان المعهود. كما انه لاريب في دلالة النص على جواز الصلاة فيه تلويحا وتصريحا،
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب لباس المصلى ح ٤.