كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٧
للحرة في الاندراج تحت العمومات الدالة على الدرع والخمار، إذ المأخوذ فيها عنوان (المرأة) الصادقة عليهما على السواء، وقد خرجت الامة المحضة منها بالنسبة إلى خصوص الخمار، لان ظاهر مادل على عدم وجوب ستر الرأس على الامة إنما هو خصوص الامة المحضة، لا المعتقة في الاثناء أيضا. أما الصبية فلا مشاركة لها مع الكاملة أصلا، لا في الدرع، ولا في الخمار، لانصراف العمومات عنها، إذ لفظة (المرأة) آبية الشمول لها. وأما ما في المتن: من تصحيح ذلك بمشروعية العبادة حال الصبا دون تمرينيتها، فبيانه موكول إلى ما أطنبنا القول فيه عند البحث عن صيام الصبي، فلا نعيد. وعصارته: انه هل تكون عبادته تمرينية بحثة عارية عن الشرعية أوهى مشروعة؟ وهل يفرق بين المعاملات والعبادات بالبطلان في الاولى والصحة في الثانية أو يكون وزانهما واحدا؟ والذي يستدل هناك للبطلان هو ما ورد: من " دان عمده خطأ وقصده كلا قصد " وكما ان التصرف المالي وغيره من الامور المعاملية الصادرة عن النائم ونحوه غير نافذ كذلك التصرف المالي ونحوه الصادر منه، فحينئذ تكون عبادته أيضا غير شرعية لتقومها بالقصد المنتفى فيه. وقد زيف هناك - بعد تسليم اتساع ذاك التنزيل - ان عمده خطأ، فانما هو بالنسبة إلى التصرف المالي في أمواله، وأما في غيره فلا، وذلك كالمحجور بالافلاس ونحوه، ولذلك يشكل الحكم ببقاء ما احتطبه الصبى من الحطب على اباحته الاصلية وجواز التصرف فيه لكل أحد، فحينئذ فما المانع من نفوذ العقد الصادر منه لنكاح الغير؟ حيث انه ليس تصرفا في ماله حتى يكون محجورا بالصبا، وكذا ما المانع من شرعية عبادته المتقومة بالقصد المحقق منه؟ لعدم حجره عنه. واما توهم المنع بحديث " رفع القلم عنه حتى يحتلم " فمندفع بأنه لرفع