كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠٦
الجسم، إلا انه لرقته وصفائه في حكم عدم الحيلولة لدى العرف، فيتعين ستر الشبح بهذ المعنى، وأما ستر الحجم بمعنييه فلا. وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها، حتى الرأس والشعر، الا الوجه المقدار الذى يغسل في الوضوء، والا اليدين الى الزندين، والقدمين الى الساقين ظاهرهما وباطنهما، ويجب ستر شئ من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة. يستفاد من المتن كون الامر في الرأس والشعر ليس على وزان الجسد، بل مما نوقش فيه، فلذا صرح بالاستواء ولزوم الستر، فتمام القول في المستثنى والمستثنى منه وما يتلو ذلك في ضمن امور: الامر الاول: فيما يجب على المرأة من الستر في الصلاة لاريب في عدم التلازم، بين الستر الواجب للتحفظ عن نظر الاجنبي، وبين الستر المعتبر في صحة الصلاة، فلا يدور أحدهما مدار الآخر سعة وضيقا، فعليه لابد من التماس الدليل الدال على لزوم ستر جميع الجسد في الصلاة حتى يبحث عما يستثنى منه، وإلا فيكون الجواز في موارد الاستثناء مطابقا للاصل، فيلزم الفحص البالغ عن نطاق ما ورد في الباب من النصوص التالية. فمنها: ما رواه عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: صلت فاطمة عليها السلام في درع وخمار على رأسها، ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها واذنيها [١].
[١] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ١.